جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

71

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

بسبب غشى عرض لهم ومنهم قوم ليست الحرارة باقية فيهم بمنزله من يصير إلي الذبول بسبب شرب ماء بارد في وقت الحمي وقد يقسم هذا المعنى بقسمة غير القسمة المتقدمة وأحسن منها شرحا وهي ان الذبول قد يتصف من جهة السبب الفاعل له ثلثه أصناف أحدها الذبول الذي يصير اليه البدن بسبب اورام لا تنحل فيذوب بها البدن ويطفى حرارته ويذبل أولا أولا والنبض يكون في مثل هذا الصنف شديدا السرعة ضعيفا متواترا جدا ويكون عظمه شبيها بذنب الفارة الكائن في نبضة واحدة في جميع الأوقات وما كان من النبض كذلك فارجنجانس يسميه المنحنى والمايل ويكون مع هذا ثابتا على حال واحده والصنف الثاني الذي يحدث عندما يعرض للمريض ان يشرف علي الموت العاجل بسبب عله تحدث في قلبه أو غشى من قبل معدته فيسقى لذلك شرابا وينجو به من الموت الوحي ثم يذبل بدنه على طول المدة والنبض يكون في مثل هذا الذبول ثابتا على حال واحدة ضعيفا متواترا جدا ويكون أيضا شبيها بذنب الفارة الا انه لا يكون كذلك في جميع الأوقات والصنف الثالث الذبول الذي يحدث بسبب سوء مزاج بارد يابس وهذا النوع من الذبول يعرض للمشايخ خاصة ولا سيما إذا كان واحدا من الأعضاء التي في الصدر أو الرية عليلا وأكثر ما يعرض هذا الصنف من الذبول بعقب حمي متقدّمة والنبض يكون في هذا الذبول ما دامت القوة متماسكه متفاوتة وذلك لأنه ليس هنالك حاجة تقتضى فإذا انحلت القوة غاية انحلالها صار النبض متواترا وذلك ليبلغ تمام الحاجة [ نبض أصحاب السل ] نبض أصحاب السل يكون صغيرا ضعيفا معتدل السرعة ثابتا علي حال واحدة والسبب في صغره وضعفه ضعف القوة والسبب في اعتدال سرعته ان يتم بها الحاجة والسبب في ثباته على حال واحد سرعة نشر انحلال هذه العلة وطول مكثها واما أصحاب ذات الرية فنبضهم عظيم موجي ضعيف لين مختلف متواترا ما عظمه فلان الآلة مواتية من طريق انها لينة ولان الحاجة تدعو إلي ذلك